ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

185

المقتطف من أزاهر الطرف

يحيى وإنك لتعبس عبوس قانط . فأوحى اللّه إلى عيسى : الذي صنع يحيى أحب إلىّ فإنه أحسنكما بي ظنّا . ا الصديق رضي اللّه عنه كان قد استعان بخالد بن الوليد في قتال أهل الردة ، فلما عاد من اليمامة وقد فتح اللّه على يديه ، دخل وقد رشق في عمامته نبلا ، فنزعها عمر ، وكلم أبا بكر في أن يعزله . فقال : لا أغمد سيفا سلّه اللّه على أعدائه . ا الفاروق رضي اللّه عنه مر بشاب فاستسقاه ، فمزج له عسلا فلم يشرب وقال : إني سمعت قول اللّه تعالى : « أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا « 1 » » . فقال الفتى : إنها واللّه ليست لك ، اقرأ ما قبلها « ويوم يعرض الذين كفروا على النار » فشرب وقال : كل الناس أفقه منك يا عمر . ا ، ب ذو النورين رضي اللّه عنه « 2 » نظر إليه معبد بن سنان وهو يغرس فسيلة فقال : أتغرس هذه الفسيلة وهذه الساعة قد أظلّتك : فقال عثمان : لأن يراني اللّه مصلحا أحب إلىّ من أن يراني مفسّرا ا ، ب أبو السبطين : رضي اللّه عنه « 3 » أتاه رجل بآخر فقال : إن هذا زعم أنه احتلم بأمى . فقال على رضي اللّه عنه : أقمه في الشمس واضرب ظلّه . ثم تبسم وقال : لا بأس بالفكاهة يخرج بها الرجل عن حد العبوس . ا معاوية دخلت عليه عائشة رضي اللّه عنها فسألها عن حالها ، ثم جعلت تقرّعه في فعال

--> ( 1 ) سورة الأحقاف آية 20 . ( 2 ) في ب : عثمان رضي اللّه عنه . ( 3 ) في ب : على رضي اللّه عنه .